رحلة سفيان ادالقاضي من التصوير الجمعوي إلى معارض فتوغرافية في المغرب والعالم

أزوان/ جواد أشبلو
ابدع والتقط سلسلة صور “الجوكر بمدينة تيزنيت”، ونظم معارض داخل وخارج أرض الوطن، وقاده شغفه بالسفر والتصوير إلى قضاء فترة الحجر الصحي في دولة التايلاد.
اكتشف سفيان إدالقاضي موهبته وشغفه بالتصوير بفضل انخراطه في العمل الجمعوي، حين كان يصور الأنشطة الجمعوية بمدينة تيزنيت، في اليوم الذي التقط فيه صورة لرجل مسن كان يتمشي بين أزقة المدينة، ويشارك بها في مسابقة للفتوغرافيا، ” لأكتشف فيما بعد بأن صورتي سوف تعرض ضمن 20 أحسن صورة مشاركة فيب معرض الصور في المعهد الفرنسي بمدينة الدار البيضاء”، يقول سفيان لـ راديو أزوان.
يستلهم ابن مدينة تيزنيت أفكاره من الثقافة الأمازيغية وحبه للسفر، فشغفه قاده ليصبح رحالة يستكشف قصص الناس من مختلف مناطق العالم، ويترك وراءه كل الالتزامات وما يراه “مقيدا” لشغفه في السفر.
يؤمن سفيان بأن الحياة مراحل ولا سبيل للإستقرار، وهناك دوما أهداف يجب أن تسطر ليتم الوصول إليها، فبعدما تحصل على شهادة تكوين في الشبكات المعلوماتية، لم تعجبه طبيعة العمل في المكتب وتكرار الروتين اليومي، ما دفعه للإبتعاد عن هذا المجال وبدأ رحلة السفر واستكشاف الذات.
ادرك سفيان حجم ولعه بالفتوغرافيا حين خاض تجربة السفر بالدراجة الهوائية من مدينة تيزنيت إلى طنجة، واحتكاكه بالكثير من الأشخاص والقصص الإنسانية، عندها فكر في إطلاق مشروع “الإيجابي والسلبي” الذي سيرسم فيه أهم الوجوه التي أثرت في شخصيته طيلة المدة التي قضاها بمدينة تيزنيت… ليخرج المشروع للوجود محتويا على مجموعة من البورتريهات لأشخاص عاديين، “رغم قلة حيلتهم إلا أنهم غيرو كثيرا من حياتي” يقول سفيان، لأن “الهامي يأتي من هؤلاء الأفراد ومن الحياة اليومية في المدينة القديمة…”، ليتم عرض عمله الفني الأول في مناطق عدة داخل وخارج المغرب، كالصويرة، واكادير، وتيزنيت، وتارودانت، والدار البيضاء، وايطاليا.
غير هذا يشتغل إدالقاضي على مشاريع ذاتية خاصة، كمشروع الجوكر بمدينة تيزنيت، الذي اختزل شخصية هوليودية عالمية في مواطن بسيط يرتدي ملابس أمازيغية ويقوم بالأنشطة اليومية كباقي ساكنة المدينة القديمة.
لقي المشروع نجاحا كبيرا واستقطب منابر اعلامية وطنية وعالمية، ويؤكد سفيان أن هذه المشاريع الذاتية ساعدته كثيرا في التدريب على هوايته المفضلة وتجديد الإبداع، كاشتغاله على فكرة صالونات الحلاقة القديمة التي اشتغل عليها استباقا مخافة أن تغلق وتصبح جزء من الذاكرة.
فضل ابن المدينة القديمة بتيزنيت، التخلي عن شركة التواصل السمعي البصري الخاصة به، والتي عمل فيها لمدة 3سنوات، لمواصلة شغفه بالسفر والفتوغرافيا، ويسافر إلى آسيا، التي قضى فيها فترة الحجر الصحي بدولة التايلاند.
يهيئ سفيان الآن نفسه لمعرض فوتوغرافي جديد اواخر هذا العام، وينصح جميع الشباب الذين يريدون أن يكملوا مسارهم في مجال الفتوغرافيا: “إن كنت ترى نفسك محبا للتصويرا وتستمتع بكل صورة تلتقطها، وتحاول قدر الإمكان جعلها معبرة وحاملة لرسالة معينة، فإنك ستستمر بنجاح في هذا المجال”.
Comments
This post currently has no comments.