هادو معلومات خاصكم تعرفوها على رأس السنة الأمازيغية

أزوان
يعد الاحتفال برأس السنة الأمازيغي، من بين المناسبات المهمة التي يحتفل بها المغاربة داخل الوطن وفي بلاد المهجر، ويسمى محليا بـ “إخف ن أسكَاس” أو ” إيض ن نّاير” أو ” حاكَوزا” حسب المناطق، ويرتبط بالموروث الثقافي والحضاري للأمازيغ إذ يعد رمزا من رموز الهوية وفرصة للتلاقي والاحتفاء بالطقوس التقليدية العريقة للمغرب، وتقليدا راسخا في كل بلدان شمال إفريقيا منذ القدم. ويرجع تاريخ بداية الاحتفال به إلى سنة 950 قبل الميلاد٬ عندما استطاع الملك الأمازيغي شيشونغ الوصول إلى الحكم بمصر.
وعادة ما يقدم هذا الحفل، كطقس يدخل في نطاق التقويم الزراعي وأنشطته الموسمية، ويعود تاريخ هذا الاحتفال إلى العصور القديمة، وهو متجذر في الحكايات والأساطير الشعبية في شمال إفريقيا، ويعد إحياء للرابط بين الأمازيغ والأرض التي يعيشون عليها، فضلا عن ثروة الأرض وسخائها.
ويتم الاحتفال برأس السنة الأمازيغية في مُجمل المناطق والجهات، سواء داخل المغرب أو غيره من بلدان شمال إفريقيا منذ الأزل. وقد عُرف هذا اليوم بتسمياتٍ متعددة، حسب المناطق، ويتم تخليده عن طريق احتفالات عائلية (تشمل الأقارب والجيران) من خلال تهيئة أطباق ومأكولات خاصة بهذا الغرض (كُسكُس يضم سبعة أنواع من الخضر، عصيدة… إلخ)، وكذا تنظيم بعض الطقوس التي تحمل دلالات توديع السنة الفارطة واستقبال السنة الجديدة والمرور من القديم نحو الجديد، مع مراعاة عدم الإتيان ببعض المحظورات التي تستبطن دلالات مختلفة حسب المناطق. هكذا إذاً يعود تخليد هذه المناسبة إلى فترات تاريخية قديمة، بحيث أن طقوس الاحتفال به تتنوع وتتخذ مظاهر متعددة من منطقة إلى أخرى.
ويبدأ التقويم الزراعي للأمازيغ عادة يوم 13 يناير من كل سنة، وهو مستوحى من التقويم اليولياني (يحاكي السنة الشمسية ويتكون من 365.25 يوماً مقسمة على 12 شهراً) وكان سائدا في شمال أفريقيا.
وبدأ هذا التقويم يتخذ شكلا رسميا في الستينيات عندما قررت “الأكاديمية الامازيغية”، البدء في عد الأعوام الأمازيغية اعتبارا من 950 قبل الميلاد. ووقع اختيار التاريخ ليتزامن مع صعود الفرعون شيشنق الأول إلى عرش مصر، وهو من أصل ليبي، وأحد أبرز الشخصيات الأمازيغية في تاريخ شمال أفريقيا العريق.
Comments
This post currently has no comments.