علاش ضحايا التحرش الجنسي كايسكتو على الانتهاكات لي كايتعرضو ليها؟

أزوان
تفاجأ الرأي العام الوطني قبل شهرين، بتفجر فضيحة هزت كلية الحقوق بمدينة سطات، فيما بات يعرف حاليا بـ “الجنس مقابل النقط”، إذ أسفرت القضية عن متابعة أساتذة جامعيين قضائيا، بينهم ثلاثة موقوفين بتهم “الحض على الفجور” و”التمييز على أساس جنساني” و”العنف ضد النساء“.
وبينما كان المغاربة منشغلين بتتبع أطوار محاكمة أساتذة كلية الحقوق بسطات، اهتز الرأي العام مجددا بداية الأسبوع الماضي، على وقع فضيحة “ابتزاز جنسي” في حق طالبة تتابع دراستها بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير في مدينة وجدة.
وبعد أيام قليلة على واقعة وجدة، سرعان ما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خبر اتهام طالبة أخرى لأستاذ في مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بمدينة طنجة، بالتحرش بها عن طريق استعمال شريط فيديو إباحي.
وعلى ضوء هذه الفضائح، فتح المجتمع المغربي أعينه على جانب مظلم من الحياة الجامعية بالمملكة، حيث يتم ابتزاز بعض الطالبات والطلبة بطرق غير مقبولة، من طرف بعض الأطر الذين يستغلون مناصبهم أو نفوذهم داخل هذه المؤسسات.
ولمحاربة هذه الظاهرة التي أصبحت تهدد مستقبل نسبة مهمة من الطلبة والطالبات المغاربة، اتجهت بعض الجامعات إلى تشكيل لجن داخلية لتدارس وبحث احتمالية وجود ضحايا للتحرش الجنسي، كما شكلت بعض المؤسسات الجامعية وحدات مختصة في الاستماع والإرشاد.
وفي ظل الحاجة لسماع صوت الضحايا، ونبذ ظاهرة التحرش الجنسي، يستمر رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في التساؤل عن السبب الذي يدفع ضحايا هذه الظاهرة إلى السكوت، وعدم الإفصاح عن الاستغلال أو التهديد أو التحرش الجنسي الذي يتعرضون له.
بهذا الخصوص كشفت المخرجة والكاتبة وإحدى مؤسسات ائتلاف “خارجة على القانون”، صونيا تراب، أن الضحية تواجه عدة عواقب، تمنعها من الحديث عما تتعرض له من ابتزاز أو اعتداء جنسي، أولها يتمثل في الخوف من ردة فعل المجتمع، أو ما يسمى بـ “حشومة”، إذ تتخوف نسبة مهمة من الضحايا من حديث الناس وأحكامهم المسبقة، التي قد تعتبر الضحية “مشاركا” أو “فاعلا” في الواقعة بمحض إرادتها.
وبالنسبة للسبب الثاني، فأشارت صونيا تراب: “هناك شيء لا يعلمه معظم الناس، هو أن الشكايات التي يتقدم بها الطلبة أو الطالبات، تسلم في البداية لإدارة المؤسسة الجامعية المعنية.. ومع الأسف فإن إدارات هذه المؤسسات لا تسمح بنقل هذه الملفات لتكمل مسارها القانوني، وغالبا ما تسعى لتسوية الوضع داخليا دون إعلام السلطات”.
وأشارت صونيا تراب لمجلس إدارة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير في مدينة وجدة، الذي تم إعفاءه من مهامه، بسبب تكتمه على الفضيحة التي هزت المدينة وتم تداولها وطنيا وإقليميا”.
كما أكدت تراب، على ضرورة تداول وسم/ هاشتاغ #MetooUniv، الذي يمكن لأي فرد استعماله للكشف عن الابتزاز أو التحرش الجنسي الذي تعرض له، وكذلك استعماله لمتابعة قصص ومواقف باقي أفراد المجتمع الذين يحكون عن تجاربهم مع الظاهرة.
وأضافت: “فمثلما تابعنا تداول هاشتاغ #Metoo في مجال السينما بالولايات المتحدة الأمريكية، ونفس الأمر بالنسبة للمجال السياسي بفرنسا، وفي عدة مناطق حول العالم.. يمكننا بدورنا أن نتداول هذا الهاشتاغ للحديث عما يتعرض له الطلبة والطالبات في الجامعات المغربية”.
Comments
This post currently has no comments.