البلاند… فضاء عمل جماعي بتيزنيت لدعم إبداع الشباب

أزوان
بادرت مجموعة من الشباب بمدينة تيزنيت، لتأسيس فضاء “البلاند” الإبداعي، من أجل تشجيع طاقات المنطقة على تطوير قدراتهم الخاصة، في ظروف مناسبة.
وأكد أحد مؤسسي البلاند، وهو رئيس الجمعية المشرفة على الفضاء، أيمن اد حجي، لموقع راديو أزوان، أن الفضاء الإبداعي في مجالات الفن والتكنولوجيا وريادة الأعمال، يظل مفتوحا في وجه الشباب، ليطوروا من مهاراتهم الإنتاجية والإبداعية، من خلال توفير مكان عمل تشاركي هادئ ومناسب لكل المهام التي تحتاج خدمات الأنترنيت.
كما أن الفضاء يوفر حسب أيمن، قاعة متعددة الاستعمالات، يستغلها الشباب كفضاء لتصوير وتسجيل أعمالهم الخاصة أو لعرض الأفلام وتنظيم الورشات، والكل يستعملها حسب حاجته مع الاستفادة من مواكبة ودعم فريق البلاند، الذي يقوم بدوره بتنظيم مجموعة من الأنشطة في الفضاء.
وأكد أيمن في تصريحه أن خدمات فضاء البلاند، “يمكن تقسيمها لشقين، الأول مادي، يحضره كل من يرغب في الاستفادة من خدماته، والثاني لا مادي، ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ويحاول الفريق من خلاله مشاركة ما يقع داخل البلاند مع المتابعين، “إذ ننشر مثلا مقاطع فيديو حول الأنشطة التي يحتضنها الفضاء، بشكل يلخص المحتوى، حتى يستفيد منه جمهور أكبر”.
شدد أيمن على أن “تحويل منزل في قلب المدينة العتيقة لتيزنيت، إلى فضاء متميز بالشكل الحالي، ليس الهدف الأساسي الذي رسمه فريق البلاند منذ بداية المشروع، لكن الغاية الأساسية كانت تتمثل في توفير فضاء عمل جماعي لشباب المدينة، ودعم انتاجيتهم وابداعهم”.
وبخصوص المراحل التي خاضها فريق العمل من أجل إخراج المشروع للوجود، أكد أيمن اد حجي في تصريحه، “تواصلنا بشأن المشروع بشكل كبير، ما مكننا من كسب تعاطف العديد من المهتمين، الذين آمنوا بدورهم بأهميته وضرورة إخراجه لأرض الواقع، فقام الجميع بالمساعدة حسب قدرتهم، بين من ساعد من أجل الحصول على الدعم المادي الكافي لتجهيز الفضاء، وبين من ساهم بخبرته لتصميم الفضاء الداخلي للمشروع بشكل يناسب فكرتنا وتصورنا، إذ استعننا بخبرة أستاذ للتربية التشكيلية، الذي وقف على أشغال التهيئة التي استمرت لأزيد من 8 أشهر”.
أما في ما يتعلق بالتصور العام للبلاند حاليا، فقد أكد أيمن لموقع راديو أزوان، أن الفريق يعمل على إعداد نموذج اقتصادي سيضمن دخلا قار للمشروع، وتوفير ما يكفي من الموارد لاستمرار الفضاء الذي يقدم خدماته بشكل مجاني. “ونحن اليوم نحاول التوفيق بين البحث عن دعم كافي لتغطية مصاريف الأنشطة والتجهيز، وبين تطوير خدمات يقدمها فريق عمل الفضاء بمقابل مادي، لضمان نموذج عمل اقتصادي مستقر، لمساعدة شباب المنطقة على تطوير مهاراتهم الإنتاجية والإبداعية.
أما الهدف الثاني بعدم تحقيق النموذج الاقتصادي الملائم لضمان استمرارية الفضاء، فهو تشييد فضاء أكبر بالمدينة، من أجل تغطية الطلب المتزايد على الفضاء الحالي.
وبخصوص فتح فضاءات تابعة للبلاند في مدن أخرى، أكد أيمن أن الفريق جاهز دوما من أجل مشاركة تجربته وخبرته في إدارة الفضاء، مع شباب مختلف المناطق الذين يودون فتح مثل هذه الفضاءات حسب حاجياتهم الخاصة، “ولا نريد التطفل على أي منطقة أخرى لأن شبابها وسكانها أدرى بها؛ فنجاح البلاند بتزنيت راجع أساسا إلى كوننا منحدرين من المنطقة ولدرايتنا بحاجيات الشباب”.
Comments
This post currently has no comments.