142 مليون أسرة تفرجو فـ”سكويد غايم”.. شنو سر نجاح هاد السلسلة الكورية؟

أزوان
اكتسبت منصة نتفليكس الأمريكية، أزيد من 4.4 مليون مشترك جديد في الربع الأول من هذا العام، بفضل المسلسل الكوري الجديد “سكويد غايم”، حسب مجلة فاريتي.
وحسب نفس المجلة، فإن تزايد الإقبال على المسلسل الجديد، رفع العدد الإجمالي من المشتركين في المنصة إلى 213.6 مليون مشترك من جميع أنحاء العالم، لتربح أسهم نتفليكس فى البورصة العالمية 2.56 عن كل سهم وفقا لمعطيات رفينيتيف.
وكشف تقرير إعلامي حديث، عن وصول عدد مشاهدي المسلسل لـ 142 مليون أسرة من جميع أنحاء العالم، وهو رقم ضخم لا تنجه أغلب الإنتاجات الترفيهية من تحقيقه أو الاقتراب منه.
وتدور أحداث السلسلة، المؤلفة من طرف “هوانغ دونغ هيوك”، حول مجموعة من الأشخاص الذين سيشاركون في سلسلة ألعاب مميتة، للفوز بجائزة مالية قدرها 45.6 مليار وون، أي 38.5 مليون دولار أمريكي.
وشارك في بطولة “لعبة الحبار”، الممثل “لي جونغ جاي”، الذي يؤدي دور أب مطلق يعاني من تراكم الديون، فيتلقى دعوة غير متوقعة للتنافس في أحد ألعاب الأطفال، غير أنه سيضطر للمخاطرة بحياته من أجل النجاة والفوز بالجائزة الكبرى، وذلك إلى جانب فريق البطولة الذي يتكون من “بارك هاي سو”، و”واي هاي-جون”.
ورغم أن السلسلة تعرضت لعدة انتقادات من طرف نسبة مهمة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال وصفها بـ “العنيفة” و”محدودة الإبداع من ناحية السيناريو”، غير أنها لا زالت تتصدر قائمة المشاهدات في عدة دول، بينها المغرب.
ولفهم سبب نجاح هذه السلسلة، أكد الناقد الفني والسينمائي أحمد الدافري، أن هناك مكونا داخل الذات البشرية، الذي يتميز بالرغبة في مشاهدة الأشياء الممنوعة قانونيا. وأضاف: “وكمثال على ذلك، فعندما تقع حادثة سير، مع أنه مشهد مرعب، غير أن أغلب الناس يلتفون حول الواقعة لرؤية المشهد.. وهذا ما فطن إليه صناع الأفلام والانتاجات الترفيهية، من خلال استثمارهم أكثر في أفلام الرعب والجريمة والعلاقات العاطفية”.
هذه المكونات التي اتجه لها صناع الانتاجات السمعية البصرية، حسب الدافري، كلها تتميز بالإثارة، وإن قال البعض أنها لا تتميز بأي قيمة فنية وإبداعية، وأنها تكرس قيما وسلوكيات خطيرة على المجتمع، غير أنها تشهد إقبالا استثنائيا.
وشبه الدافري بعض المنتجين، بالتاجر الذي يسوق تجارته ويراهن على ما سيجلب له النسب الكبيرة من الأرباح، دون حمل أي موقف بشأن الجودة، مؤكدا: “هنا سأذكر القراء بفترة السبعينات، حين انتشرت موجة الأفلام “الإيروتيكيبة”، التي تتميز بضعف السيناريو والإخراج، في الوقت الذي تلعب فيه على إثارة المتلقين جنسيا.. وبفضل هذا التوجه، اكتسبت هذه الإنتاجات نسبا كبيرة من الأرباح، مقابل التخلي عن الجودة”.
وشدد الدافري على أن تسويق أي منتج أو بضاعة، بما فيها الانتاجات الإبداعية والترفيهية الموجهة للقطاع السمعي البصري، هو أمر ممكن ومشروع وفق القوانين الجاري بها العمل، لكن من الضروري أيضا أن تتوفر على معايير ومقاييس الجودة، التي يجب أن تحددها كفاءات ولجن لها ما يكفي من الكفاءة والمهنية، حتى تتحقق من هذه الجودة.
وفي مجال السمعي البصري، تتمثل الجودة حسب الدافري، “فيما يمكن أن يعود بالنفع على المتلقي، حتى يرتقي من حيث “الذوق” و”السلوك” و”الفكر”، فضلا عن الحاجة إلى انتاجات تتميز بالرصانة والعمق والرغبة في اصلاح بنية المجتمع، لأنها تلعب دورا إعلاميا ومؤثرا مهما”.
Comments
This post currently has no comments.