لجنة مراقبة المعطيات ذات الطابع الشخصي: الجواز الصحي ماكيسمحش بتتبع المواطنين

ازوان
عقدت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي اجتماعا استثنائيا يوم أمس الأربعاء، من أجل البت من وجهة نظر حماية المعطيات الشخصية في عملية انتشار استخدام جواز اللقاح، التي تطورت على نحو إيجابي في اتجاه جواز صحي، وكذلك في بعض عناصر النقاش العام.
وذكرت اللجنة في بلاغ لها أن الجواز الصحي يقدم، حتى هذا التاريخ، معلومات قابلة للقراءة، رمز QR مخصص للاستخدام في المغرب ، ورمز QR مخصص للاستخدام في أوروبا، حيث اعتبرت أنه على الرغم من بعض التحسينات الواجب ترجمتها على أرض الواقع، فإن مبدأ التناسب في إطار الممارسة الحالية يجري احترامه، فقراءة رمز QR المخصص للاستخدام في المغرب لا يسمح بالحصول سوى على المعلومات المتاحة أصلا والقابلة للقراءة بوضوح داخل الجواز الصحي، إذ أنه لا يتم إجراء أي اتصال بأي مزود إلكتروني، وبالتالي، فإنه لا يمكن تتبع تحركات المواطنين عبر هذه الوسيلة، كما أن قراءة رمز QR المخصص للاستخدام في أوروبا تستلزم وجود ربط مع مزودات إلكترونية تديرها السلطات الأوروبية وتنظمها القوانين الأوروبية المتعلقة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وإضافة إلى ما سبق، ترى اللجنة أن الرمز QR المخصص للاستخدام في أوروبا موضوع رهن إشارة المواطنين المغاربة من أجل تحقيق غاية وحيدة، ألا وهي تيسير التنقل على الصعيد الدولين تتمثل التحسينات المطلوبة في نشر الإشعارات القانونية المناسبة، الحيلولة دون التقاط صور الشاشة التي قد تمهد الطريق إلى استخدام غير مدني محتمل لمراقب الولوج، فالحيلولة دون التقاط هذه الصور سوف تمكن من منع التخزين المحلي للمعلومات المعلنة.
وحسب نفس المصدر فإن اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بمعية مطوري التطبيق المحمول، ستعمل على بتقييم تأثير ما سبق على حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في حالة الرغبة في نشرها على مختلف المنصات التجارية، كما تعتبر في الحالة الراهنة للمعلومات المتوفرة لديها، أن استخدام التطبيق المحمول لا يحمل خطر التتبع التلقائي، ولا إمكانية الولوج إلى معلومات غير تلك التي يمكن قراءتها بالعين المجردة على الجواز الصحي.
وأكدت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي أنها ستواصل رصد التطورات المقبلة وتبلغ المسؤول عن المعالجة والمواطنين بأي مخاطر يتم الوقوف عندها، علاوة على ذلك، فإن اللجنة تضع نفسها رهن إشارة المواطنين لتلقي أي شكوى تتعلق بعدم احترام المعطيات ذات الطابع الشخصي والتحقيق فيها، داعية المؤسسات إلى عدم تخزين الجوازات الصحية لموظفيها أو المعلومات الواردة فيها تصبح مسؤولة بحكم الواقع عن المعالجة بالمعنى المقصود في القانون 09-08 ،وبالتالي يجب أن تمتثل له عن طريق توجيه التصريحات اللازمة إلى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
ونبهت اللجنة إلى أن ضرورة النظر بجدية إلى تخوف المواطنين من حصول فاعلين غير مأذون لهم على أرقام هويتهم، بما يزيد من خطر إعادة استخدام رقم البطاقة الوطنية لأغراض أخرى، ولا سيما إذا كانت هذه الممارسة جزءا من حياتنا اليومية لما بعد فترة حالة الطوارئ الصحية. ويمكن أن يكون الحل هو إقامة محدد هوية قطاعي خاص بالجواز الصحي.
Comments
This post currently has no comments.