كيف تؤثر الموسيقى على نفسية الشباب؟ خبير يجيب

أزوان
للموسيقى دور وأهمية كبيرة في المجتمع، فقد كانت ولا تزال لها قوة اجتماعية وثقافية هائلة تجعلها أكبر مؤثر على الأفراد في أجزاء كثيرة من العالم.
ويتوسع حدود تأثير الموسيقى ليشمل الجانب النفسي والسلوكي أيضا، فقبل أن يتعرف الإنسان على كيفية إخراج النغمات والإيقاعات، من الضروري أن يشعر ويحس ويتأثر بها، وإن كان الأمر بشكل غير مباشر.
ما يفسر مكانة الموسيقى الهامة لدى مختلف الشعوب وفي كل العصور، لكن في سياق العصر الحالي تؤثر الموسيقى في أغلب جوانب حياة الأفراد، خاصة في الجانب السلوكي.
وبهذا الشأن أكد الخبير في علم النفس محسن بنزاكور لموقع راديو أزوان، أن في المعالجة النفسية يتم الأخذ بعين الاعتبار، الجانبين المعرفي والوجداني العاطفي للإنسان، وبالتالي فعند مخاطبة العاطفة بلغة الكلام يكون التأثير محدودا وتجريديا، لكن عند مخاطبة الجانب الوجداني، الذي يسمى في مجال الموسيقى بالروحي، فهنا يظهر عجز اللغة.
وأضاف بنزاكور أن “للموسيقى تأثير إيجابي على السلوك، خاصة عند اقحامها في المدارس، فحينها تصبح لها وظيفة تربوية تشجع الناشئة على التفاعل مع الموسيقى في أبعادها الإنسانية، وليس فقط في أبعادها الاستهلاكية والتجارية، ومع الأسف فقد حذفت الموسيقى من المدرسة المغربية، ما خلق جفاف الروحيا ولد لنا مظاهر التنمر والعنف داخل المدارس”.
أما بالنسبة للتأثيرات السلبية وغير المرغوب فيها سلوكيا، فقد أكد محسن بنزاكور لموقع راديو أزوان، “أن الإشكال ليس في الموسيقى، بل في التعامل معها، لأن الملاحظ أن مجموعة من الشباب والمراهقين، بل حتى الأطفال، أصبحوا مدمنين على الإنصات للموسيقى عبر السماعات، ما أدى لتغييب الجانب الواقعي والعقلي، لتتحول الموسيقى من جانبها الإيجابي الذي يتفاعل مع الروح والواقع، إلى أسلوب للقطيعة مع الواقع، وهو أمر يتكرر في العديد من الأمور كالأكل والحب وغيرها”.
Comments
This post currently has no comments.