عودة مهرجان الثقافة الصوفية ففاس

أزوان
بعد سنتين من تنظيمه افتراضيا، يعود مهرجان فاس للثقافة الصوفية، هذه السنة، في دورة حضورية من 22 إلى 29 أكتوبر القادم، تحت شعار “الوجد والمعرفة”.
وقدّم رئيس المهرجان، فوزي الصقلي، البرنامج الفني والخطوط العريضة لهذه التظاهرة، في لقاء صحافي مساء يوم أمس الاثنين في الدار البيضاء، بحضور المديرة الفنية كارول لطيفة أمير.
وأكد الصقلي في تصريح أن المهرجان يتجدد كل سنة، على اعتبار أن الثقافة الصوفية هو موروث واسع وعريق في المغرب وخارجه، ويتميز بشساعة ذخيرته من الجانب الادبي والفني والشعري والفلسفي، مضيفا أن إدارة المهرجان تعمل على مقاربة التراث الصوفي على أنه تراث حي متجدد، ويتم ابتكار أفكار جديدة تواكب الواقع المعاش، وهو ما جعلنا نختار هذه السنة العلاقة بين العلم والجانب الروحي من خلال شعار “الوجد والمعرفة”.
وأوضح رئيس المهرجان أن سبب اختيار موضوع الوجد والمعرفة هو أهمية موضوع ما بعد الإنسانية، وكل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، والنقاش حول ما الذي يمكن أن ينقذنا من حضارة آلية دون روح، وأهمية التركيز على الجانب الروحي، وذلك من خلال الموائد المستديرة التي سيعرفها المهرجان.
من جانبها، كشفت المديرة الفنية لمهرجان فاس للثقافة الصوفية، كارول لطيفة أمير، أن هذه الدورة ستستقطب مشاركين من نحو خمسة عشر دولة ذات الصلة بأبهى تجليات الثقافات الصوفية، وحوالي 200 مشارك من دول مختلفة، كتركيا، سوريا، الهند، فرنسا، أوزبكستان والمغرب.
وأشارت أمير أن برمجة النسخة ال15 من مهرجان فاس للثقافة الصوفية مستوحاة من اقتباس الشاعر الفارسي جلال الدين الرومي الذي يرى أن أعظم المعرفة هي معرفة الذات، مضيفة أنه سيتم برمجة عرض في حفل الافتتاح، حول الثقافة المغولية في القرنين 15 و16 ميلادي، التي عرفت تقاربا فريدا بين الهندوسية والإسلام من خلال “مجمع البحرين”، فيما سيتم إهداء تكريم خاص في حفل الاختتام للشيخ محمد الحراق، شاعر قطب المحبة الصوفية، بمشاركة أرقى والمع أصوات الطرب الأندلسي ومنشدي الطريقة الحراقية.
Comments
This post currently has no comments.