شنو هوما الإجراءات لي تدارو لإصلاح صورة المرأة فالإشهار؟

أزوان
شهدت صور المرأة في الوصلات الإشهارية الوطنية تحولا كبيرا، في السنوات الأخيرة، لكن التحدي لا زال قائما، خاصة في الجزء المتعلق في المساوات بين الجنسين، وعدم ترويج الصور النمطية ضد المرأة، أو التفريق بين أفراد المجتمع على أساس الجنس أو النوع.
وبهذا الخصوص، كشفت دراسة للهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، حول موضوع “الصور النمطية القائمة على النوع في الوصلات الإشهارية” 2016، أن القيم التي تبثها الوصلات الإشهارية في بعض القنوات التلفزية، يعكس رؤية “أبوية/ بطريكية” عن وضعية الرجال والنساء في العلاقات القائمة على النوع.
وكشفت الدراسة أن حضور المرأة ينحصر،أساسا، في الفضاء الخاص “المنزل والحياة العائلية”، وفي الدور التقليدي للزوجة والأم المسؤولة عن راحة أفراد الأسرة والخاضعة للدعم المادي للرجل ولنصائح الآخرين وتقييماتهم النقدية. عكس الرجل الذي يتجلى عموما في الفضاء المهني والحياة الاجتماعية، عندما يكون في البيت يظهر عادة كفاعل سلبي يركز على حاجاته من غذاء وقراءة الجرائد ومتابعة البرامج التلفزية.
ومن خلال تحليلها للوصلات الإشهارية، شددت الدراسة على وجود تمايز في المسؤوليات على مستوى الفضاء الأسري، فالرجل الزوج أو الأب يظهر كمسؤول عن الأمن المادي للأسرة، في حين تظهر المرأة أو الزوجة أو الأم مسؤولة عن وسائل راحتها من زاوية الأشغال المنزلية، ليمتد هذا الإسقاط أحيانا إلى الأطفال، حيث الطفلة مرتبطة بالطبخ والطفل بالنشاط البدني وفي الهواء الطلق.
وإن كنت تتساءل عن الإجراءات التي أنجزت في هذا الجانب، فقد أكدت الرئيسة السابقة للهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، أمينة لمريني الوهابي، أثناء تقديم موضوع الدراسة السابقة الذكر، أن تعديل القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري يروم النهوض بثقافة المساواة بين الجنسين ومحاربة التمييز بسبب الجنس، بما في ذلك الصور النمطية التي تحط من كرامة المرأة، وكذا الحرص على احترام مبدأ المناصفة في المشاركة في البرامج ذات الطابع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
فضلا عن إيضاح هيئة الاتصال السمعي البصري يناير الماضي، أن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري قد أصدر 66،قرارا بشأن قضايا مختلفة، تهم توازن ونزاهة الخبر، صون الكرامة الإنسانية، احترام المرأة ومحاربة الصور النمطية، حماية الطفل والجمهور الناشئ، الحفاظ على الصحة العامة والتواصل الإشهاري.
وتابعت أن 80 بالمائة من هذه القرارات اتخذت بناء على شكايات تقدم بها مواطنون، جمعيات مجتمع مدني، نقابات، أحزاب سياسية ومؤسسات أخرى عمومية وخاصة. وسجلت بهذا الصدد، انتقال عدد الشكايات المودعة من طرف مواطنين بطريقة فردية من 27 شكاية سنة 2017 إلى أزيد من 700 شكاية سنة 2019، بفضل القانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري سنة 2016 والذي كرس حق الأفراد في إيداع شكايات لدى هيئة التقنين.
كما تجدر الإشارة، إلى تنظيم القناة الثانية كل عام، لحفل توزيع جوائز “تيليلا” لمحاربة الصور النمطية السلبية إزاء النساء في الوسائل والمنابر الإعلامية، وتكافئ الوصلات الاشهارية الأكثر التزامًا بالمساواة بين الجنسين.
وتحرص جائزة تيليلا منذ سنة 2018، على أن تكون متميزا في عالم التواصل والمجال الإعلامي، للمساهمة في التعريف بالدور المهم والحاسم في الترويج لصورة إيجابية عن المرأة داخل المجتمع المغربي. وتعمل على مكافأة العلامات والإبداعات الإشهارية الأكثر التزاما بالاحترام التام للمناصفة ما بين الجنسين، ومحاربة الصورة النمطية التي تعطي صورا سلبية عن المرأة، وتتغاضى عن مكانتها داخل المجتمع.
ومُنحت جائزة لجنة التحكيم هذه السنة، لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل / وكالة Zone Bleue DDB، فيما ذهبت جائزة Coup de Cœur إلى كوباك/ وكالة The Next Clic، وكانت الجائزة الفخرية من نصيب MIO / وكالة RAPP.
Comments
This post currently has no comments.