تابعمرانت لأزوان: لكل فنان ملتزم رسالة

جواد أشبلو (صحافي متدرب)
أصدرت الرايسة فاطمة تابعمرانت ألبومها الموسيقي “ايكاتين”، ونشرت أربع أغاني منه على قناتها في منصة اليوتيب، أولها كانت بعنوان “اوراكن زريغ ابادان”، وبعدها أغنية “اينيي ركيغ لوز”، ثم اغنية “أنوت الهوا أزمز” التي أطلقت بمناسبة عيد الفطر، وآخرها أغنية “إيكاتين”، التي تحمل نفس عنوان الألبوم.
وفي تصريح خصت به موقع راديو أزوان، أكدت الرايسة فاطمة تبعمرانت، أن الألبوم يحمل العديد من المعاني والرسائل، التي أرادت من خلالها أن تذكر المتابعين بقيم وهوية الأمازيغ، ودور موسيقى أمارك والروايس، في ايصال صوت من لا صوت له، وفي توعية كل محب للموسيقى.
وقالت تبعمرانت، أه عند دراسة تاريخ الفن الأمازيغي، نجد نماذج كثيرة، قامت بأدوار تثقيفية وتوعية مهمة،كـ”الحاج المهدي بن مبارك، الذي لقن فئة كبيرة من جمهوره مناسك الحج عن طريق أغنيته “الحج أيكان الفرض”، والحاج عمر واهروش، الذي أفدى حياته من أجل الفن”.
وعن الأشعار التي نظمتها في الألبوم الموسيقي كشفت تاباعمرانت “أحب زيارة الفقهاء وفي احدى المناسبات اكتشفت أن الحاج عبد الحميد الصوفي رحمه الله، كان يمتلك مجلدا موسيقي من الحجم الكبير، فيه “أمارك” عن كل المواضيع كالحب والطبيعة والدين والعلاقات الإنسانية والآباء والأبناء.. ياسلام ! فأخذت حواري مع الفقيه حينها ونظمته لأغنيتي”.
وأضافت أن “سيدي محمد اولهاشم بدوره فقيه في الدين، وفنان في نفس الوقت، وسجل كل من ارسموك وايزنزارن أشعاره، وهو من طلبة العلم والفقه، يحضر في العزاء رفقة الفقهاء، ويحضر في الأعراس رفقة الموسيقين والفنانين… الفقيه “سيدي محمد أولهاشم” الذي درس العلماء ومارس الفن في نفس الوقت، ألم يدرس الدين؟”
وأكد تبعمرانت، “نحن الفنانون الملتزمون، نساهم في توعية الناس قدر الإمكان، فالفنان لا يعد ملتزما حتى يكون حاملا لرسالة قوية يود ايصالها في مختلف أغانيه، وأنا من عائلة الطاهر الإفراني، ونشأت في العائلة النموذجية التي ينشأ فيها الفنانون والعلماء، ومنطقتنا كانت الوحيدة التي يحتفل فيها الفقهاء بخلق الله للكون، لأننا نحتفل ب”النزاهت ن الطلبا” لمدة 7 أيام، والله خلق الكون واستولى على العرش في سبعة أيام، ففي الأيام الثلاثة الأولى يقرؤون فيها القرءان والحديث وكل ما يتعلق بالجانب الديني، وبعدها ثلاثة أيام للموسيقى، فيأتي عشاقها من كل المناطق، غير هذا الإحتفال توقف بداعي أنه غير مشروع”.
“أطلب من فناني الجيل الجديد أن يحافظوا على مضمون القصيدة الأمازيغية، ما يكتب في الصفحة ويبقى للحياة، لأن من يبحث عن الأضواء والشهرة لا يترك شيء وراءه.. وأوصي كذلك بالحفاظ على أغنية الرباب و لوتار، لأننا الآن في زمن العصرنة والآلات المستحدثة الجديدة، التي من الجيد أن ننفتح عليها، لكن أن لا نترك إرثنا الموسيقي”.
Comments
This post currently has no comments.