الحايك المدغري بالرشيدية… زي تراثي يستحق التثمين

أزوان/ ومع
يعكس الحايك المدغري إرثا عريقا يوجب التثمين، لكونه يجمل الخصوصيات الجهوية والأهمية التي يوليها المغاربة، خصوصا النساء، لبهي طلعتهن ولحسن مظهرهن، فهو زي تقليدي طافح بالرمزية متميز بألوانه وطرائق نسجه.
ويعد وصف “المدغيري”، إحالة على شرفاء مدغرة المنحدرين من إقليم الرشيدية، ويعيش هذا الزي التقليدي الذي تدثرت به النسوة بجماعة شرفاء مدغرة خريف عمره. بعدما كان لباسا يوميا، فلم يعد يلتحف به إلا إبان المناسبات.
وعلى غرار القفطان الذي أبد بقاءه وبلغ العالمية، يتلمس الحايك المدغري سبيله لتجاوز بعده المحلي الضيق إلى سعة البعد الوطني، ولم لا العالمي.
مرام تثمين هذا الزي التقليدي بإقليم الرشيدية تتغياه باقتدار تعاونية الحايك المدغري التي توخت بعث هذا الزي، من خلال الارتكاز على ابتكارات تزاوج بين مدارك الصانع المغربي وصيحات الموضة الراهنة.
وأبدت رئيسة تعاونية الحايك المدغري، سناء القندوسي، طموح كل أعضاء هيئتها التي تأسست سنة 1990 لتنمية منتج صناعتها التقليدية الهام، الحايك، حتى يتم تسويقه خارج جماعتهن ودوليا.
وأكدت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن النساء الصانعات التقليديات المنتميات للتعاونية واعيات بأهمية بعث الحايك المدغري، وتثمينه حتى يستميل زبونات جديدات من المغرب وخارجه.
وأضافت أنها أسست التعاونية إلى جانب 25 مرأة وبلغ تعداد أعضائها اليوم 350، كما تبحث دوما عن نسج شراكات من شأنها الإسهام في ترجمة أهدافها، لاسيما عبر التكوين.
وذكرت القندوسي أن تسويق المنتوج يعد أحد الإكراهات الرئيسية التي تواجهها التعاونية وتعمل على تجاوزها، خصوصا وأنها تصوغ باقتدار الزربية كذلك، وخلصت إلى أن التعاونية التي تعمل جاهدة على تحقيق الاستقلال المالي لعضواتها، استفادت من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي جهزت المركز الذي يحتضن التكوين بمواد النسج، والذي سيثمر لا محالة عوائد إيجابية على الإنتاج والمردودية.
Comments
This post currently has no comments.