الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تدعو لمراجعة قوانين مكافحة العنف ضد النساء والفتيات

أزوان
بالتزامن مع الحملة العالمية “16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي”، تدق الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب (ADFM) ناقوس الخطر بشأن حالة حقوق المرأة وحمايتها من جميع أشكال التمييز والعنف.
وتقول الجمعية، حسب بلاغ لها، إنه على الرغم من أن الإحصائيات التي قدمها المندوب السامي والحالات التي تتلقاها مراكز الاستشارة لضحايا العنف التي تثير القلق، إلا أن القوانين لا توفر استجابة شاملة وفعالة فيما يتعلق بحماية المرأة وفعالية حقوقها، كما لا يحمي القانون 103-13 جميع النساء من جميع أشكال العنف والتمييز.
واعتبرت الجمعية أنه لا يتم تطوير الاستراتيجيات وخطط العمل الحكومية، على الرغم من المطالب المتعددة للجمعيات النسوية، على أساس رؤية عالمية ومنهج النتائج، وبالتالي فإنها لا تجعل من الممكن حماية جميع النساء وتقليل معدل انتشار العنف في بلدنا، كما لا تزال النساء القرويات تواجهن صعوبة كبيرة في تقديم شكوى أو الوصول إلى القضاء.
علاوة على ذلك، تضيف الجمعية، أن آليات الإنصاف الوطنية والإقليمية المعنية بمكافحة العنف ضد المرأة موجودة في القانون ولكنها ليست فعالة في الواقع، حيث لم يتم حتى الآن إنشاء هيئة التكافؤ ومكافحة جميع أشكال التمييز، وهي مع ذلك آلية دستورية.
وفي ضوء ما سبق، تعرب الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب عن قلقها إزاء الإجراءات الجزئية للحكومة وتدعو إلى نهج شامل ومشترك بين القطاعات لحماية المرأة من جميع أشكال العنف والتمييز. وهذا يعني مواءمة جميع القوانين والسياسات العامة مع التزامات المغرب الوطنية والدولية، من خلال وضع قانون شامل ضد التمييز المباشر وغير المباشر على النحو المحدد في المادة 1 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والإدماج المنهجي في القوانين والمواد التي تحظر التمييز ضد النساء والفتيات وتعاقب عليه عند الاقتضاء.
كما تطالب الجمعية بمراجعة القانون 103-13 لمكافحة العنف ضد المرأة لحماية جميع النساء والفتيات من جميع أنواع العنف وضمان العدالة الجنائية لجميع الضحايا، وتبسيط إجراءات القضايا الجنائية، وتوفير المساعدة القانونية، المرونة في وسائل الإثبات، وتسريع عملية تسليم الأحكام؛ التزام السلطات المعنية بالتحقيق ومعاقبة المعتدين وإصلاح الأضرار التي لحقت بالضحايا. وإصلاح قانون الأسرة لإلغاء الأحكام التمييزية ضد المرأة، ولا سيما تلك المتعلقة بتعدد الزوجات والطلاق والوصاية وتقسيم الملكية ونظام الإرث.
وتدعو الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب لمراجعة قانون هيئة التكافؤ ومكافحة جميع أشكال التمييز من أجل تزويدها بالصلاحيات والقدرات اللازمة لتعزيز وحماية الحقوق في مهامها المتعلقة بتوجيه ورصد وتقييم جميع القوانين والسياسات العامة وفقًا للمتطلبات الدستورية، فضلا عن تعزيز ثقافة المساواة وعدم التمييز من خلال جميع القنوات التربوية والإعلامية وجميع مؤسسات التنشئة الاجتماعية.
Comments
This post currently has no comments.