“أومليل دوسكان” (أبيض وأسود) مؤلف جديد يغني المكتبة المسرحية الأمازيغية

أزوان جواد أشبلو
أصدر الكاتب المسرحي والسينمائي الشاب جمال تاعمرت مؤلفه المسرحي “أومليل دوسكان” (أبيض وأسود) بعد أن كُتبت فكرة المُؤَلَّف سنة 2007 رفقة دراماتيكا للإبداع، كمحاولة “لتجسيد وضعية التضاد في حياتنا اليومية طمعا في توافق أفضل قريب”.
تحكي قصة المؤلف عن صديقين، “الأول أسمر والثاني أبيض حنطي، يتجدد لقاؤهما كل عشية في مقهى متواضع بالدوار حيث تشتغل معشوقتهما عيشة، تتداخل خيوط الحكاية عند تصاعد الصراع بين الأسمر والأبيض من أجل الظفر بحب مؤنث فؤاديهما عيشة، صراع يحملنا إلى لوحات كوميدرامية يتقاطع فيها الجميل والقبيح، الصالح والطالح، الشريف والسافل، الذكي والبليد”.
صرح الكاتب جمال تاعمرت لـ راديو أزوان، أنه قبل أن يبدأ تجربة نشر مؤلفه أواخر العام الماضي 2020، عُرضت المسرحية في مناسبات كثيرة وذلك باللغات الأمازيغية، والعربية، والدمج بين العربية والفرنسية. كالمهرجان الوطني للمسرح الأمازيغي بأكادير 2008، الذي عرضت فيه باللغة الأمازيغية، وفي المهرجان الدولي لمسرح الهواة 2009 في سيدي بالعباس بالجزائر، باللغة العربية ، في حين عرضت مثلا في المهرجان الدولي لمسرح الشباب بفرنسا 2010، بدمج اللغتين الفرنسية والعربية.
عرضت المسرحية في محطات دولية عديدة، كفرنسا وإيطاليا وسوريا وتونس والتشيك وتركيا وبلغاريا وكوريا الجنوبية والهند وإسكتلندا، كما كان لها نصيب من الجوائز الشرفية، أهمها جائزة الانسجام الجماعي، وتنويه أحسن نص، وجائزة أحسن ممثلة، وتنويه أحسن ممثل.
أكد جمال، ابن مدينة تيزنيت، لـراديو أزوان أن المراد من تسمية اللونين هو الختم أو “الطابع” الذي “يحمله الأسمر والحنطي في واقعنا اليومي”، فـ”بينما صورة شخصيتي الأبيض والأسود في العرض تقف عند لون البشرة فقط لكن مضمونا لكل منهما خلفية انسانية اجتماعية اقتصادية عاطفية خاصة نتعرف عليها مع أطوار الأحداث في المشاهد”.
يصف تاعمرت ثقافة التمييز بين الأبيض والأسود، بـ”ثقافة الحصار ” حيث “تضعك في زاوية ضيقة لا تعطيك مساحة تتنفس من خلالها خارج إطارها وحدودها” في حين أن العالم “يسبح في فضاء بلا حدود”، وأضاف بأنه يحاول عبر المسرحية أن يجسد بعض المواضيع التي “نعيشها في حياتنا اليومية مع تمرير بعض رسائل التسامح والتعايش والأمل والحب”، وأضاف أن الأهم كونها كوميديا سوداء أنه “يطمع من خلالها رسم البسمةعلى المتلقي من قارئ ومتفرج”.
جمال تاعمرت، الذي أخرج له خمسة أفلام روائية قصيرة والعديد من الأعمال المسرحية التي سافر بها حول العالم، يضيف أنه يحاول من خلال المسرحية “اومليل دوسكان” معالجة مجموعة من المواضيع الإنسانية والاجتماعية التي تتكرر بشكل كبير، و”لعل أبرزها هي حاجة الإنسان لجنسه، فلا حياة تكتمل دون الآخر، برغم اختلاف لونه، لغته، دينه، أو طبقته الاجتماعية.
Comments
This post currently has no comments.