الباب الرّئيسي لـ “قصبة أكادير أوفلّا” التّاريخية ينبعث من تحت الأنقاض

بعد تنقيبات وأبحاث أركيولوجية طويلة ودقيقة، توصّل فريق مكوّن من باحثي آثار مغاربة وأجانب إلى اكتشاف، أمس الأربعاء، الباب الرّئيسي لـ “قصبة أكادير أوفلّا”، التّي يعود تاريخ تأسيسها إلى أواسط القرن 16، خلال فترة حكم السّعديين لسهل سوس.
كما أدّى التّنقيب والبّحث في هذه المعلمة التّاريخية التّي تأثّرت بشكل كبير بزلزال أكادير سنة 1960، إلى إزاحة الغبار عن بقايا السّور السّعدي وعن الممرّات “تسواك”، وعن محراب المسجد “تاليمامت”، وآثار صفوف المصلين، إضافة إلى العثور على الرّحى الكبيرة “أزّرك”؛ الذّي كانت النّساء يطحن فيه الحبوب في الجانب المقابل للبحر، حسب ما جاء في تدوينة على الفيسبوك لنعيمة الفتحاوي، نائبة رئيس جماعة أكادير المكلّفة بالشؤون الثقافية.
واعتبرت النّائبة هذا الاكتشاف سفرا عبر الزّمن، وأضافت: ” باب القصبة (أَگُّور) كما كان لحظة وقوع الزلزال ليلة 29 فبراير 1960، على الساعة الثانية عشر إلا ربع ليلا؛ بقي شامخا ينتظر هذه اللحظة ليُفاجِئَنا بوُجوده؛ إحدى دفتيه مُشَرَّعَة والأخرى مُغلقة، باب سميك من الخشب بُنَّي اللون، تآكلت جنباته بفعل الزمن ومياه الأمطار المنسكبة الى الركام خلال ستين سنة خلت”، وأشارت إلى أنّ الأبحاث لازالت جارية في القصبة، في انتظار الكثير من المفاجئات الأثرية الأخرى.
ويجذر بالذكر، أنّ مشروع تأهيل قصبة أكادير انطلق سنة 2020، بهدف ترميم مختلف مكوناتها، وتهيئة المرافق الخدماتية والخدمات السّياحية بها، وهو مشروع يندرج في إطار برنامج التّنمية الحضرية لمدينة أكادير 2020-2024، الذّي أعطى انطلاقته الملك محمد السّادس.